دبلوماسیة الأخوة
مع الأخذ في الاعتبار عمق الود والمحبة بين الشعبين والتصميم الجاد لدى المسؤولین في البلدين، هناك أمل بأن نشهد في المرحلة الجديدة المزيد من التآزر وتعزيز الوحدة بين البلدين و يبدو أن السيد مسعود بزشکیان، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والسيد محمد شياع السوداني، رئيس وزراء جمهورية العراق المحترم، أن يصنع حدثاً تاريخياً كبيراً يتمحور حول "الدبلوماسية الأخوية".
وصل رئیس الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة "مسعود بزشکیان" إلى العراق فی أول زیارة خارجیة له بعد تشكیل الحكومة. إن اختیار العراق كوجهة السفر الخارجیة الأولى من قبل الرئیس بزشكیان یظهر الأهیة الخاصة لهذا البلد فی الاستراتیجیة الإقلیمیة والسیاسة الخارجیة للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة.
وخلال الأعوام الأخیرة، وخاصة فی عهد حكومة الشهید آیة الله السید ابراهیم رئیسی،أفشل البلدین الشقیقین مساعی الأعداء للفرقة، وقاما بتفاعل وتعاوم جید جداً فی مختلف المجالات، مما حقق الكثیر من النتائج الجیدة للشعبین.وتعتبر زیارة رئیس الجمهوریة السید مسعود بزشکیان للعراق الصدیق والشقیق نقطة انطلاق جیدة للحكومة الـ١٤ لمواصلة طریق التعامل الواسع وإزالة العقبات، خاصة أن هناك أیادی شریرة كثیرة تحاول الإضرار بالعلاقات بینالبلدین بأی شكل من الأشكال وأن یلحقوا الضرر بالتنسیق والتضامن بین البلدین.
من جانب آخر؛ إن القضایا الموجودة بین إیران والعراق یمكن حلها فی أجواء ودیة ویمكن تحویلها إلى فرصة للارتقاء بقدرات البلدین، لأن كلا الشعبین العظیمین إیران والعراق لدیهما تاریخ عریق جدا فی الثقافة والحضارة و إن تضامنهم ومشتركاتهم السیاسیة والثقافیة قادرة على حل هذه القضایا، شریطة عدم السماح لتدخل الحكومات الاجنبیة.
لقد أظهرت مراسم زیارة الأربعین أن الإیرانیین والعراقیین لدیهم القدرة على أن یصبحوا قوة متماسكة وكبیرة جدًا لحل مشاكل العالم الإسلامی، لذلك، مع الأخذ فی الاعتبار عمق الود والمحبة بین الشعبین والتصمیم الجاد لدى المسؤولین فی البلدین، هناك أمل بأن نشهد فی المرحلة الجدیدة المزید من التآزر وتعزیز الوحدة بین البلدین و یبدو أن السید مسعود بزشکیان، رئیس الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة والسید محمد شیاع السودانی، رئیس وزراء جمهوریة العراق المحترم، أن یصنع حدثاً تاریخیاً كبیراً یتمحور حول "الدبلوماسیة الأخویة”.
محمد قادری / عضو هيئة التحرير